فوزي عبد الرحمان: رئيس الدولة لا يملك أي تصور حول الوضع السياسي في البلاد

اعتبر الناشط السياسي والوزير السابق فوزي عبد الرحمان، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد ”له ضعف فادح في إختيار مستشاريه وتكوين فريق متعدد الإختصاصات والكفاءات لدراسة الملفات والمواقف” أي ”فريق في مستوى مؤسسة رئاسة لبلد عريق”.

وأرجع فوزي عبد الرحمان ذلك في تدوينة على حسابه بموقع فايسبوك، إلى ”القدرة التسييرية الضعيفة لدى الرئيس و معاونيه الرئيسيين وعدم معرفة وقدرة على إختيار أحسن الكفاءات التي تعج بها البلاد في كل الميادين والإقتصار على دائرة ضيقة جدا من المعارف الشخصية و المساندين”، وفق تقديره.

وأوضح عبد الرحمان، أنه لا يهتم ”بأخبار الصراعات في قصر قرطاج و لا بما عبر عنها بـ ”تدخل العائلة القريبة وأخبار لوبيات التأثير في القرارات”، مستدركا بالقول ”لكن يهمنا أن تكون رئاسة الجمهورية عاملا للإستقرار و الحكمة و الرؤية المستقبلية… يهمنا أن يكون للرئيس مشروع حضاري للبلاد و أن يدافع على مصالحها بأفضل الطرق. يهمنا أن يكون رئيس الدولة رئيسا لكل التونسيين”.

وشدد الوزير الشابق على أن كل الملفات الهامة متشعبة وتحتاج إلى قدر كبير من الحرفية و الكفاءة والتخصص لبلورة أحسن السياسات والمواقف، وأن وضع البلاد السياسي والإقتصادي والإجتماعي يتطلب حكمة كبيرة و رؤية لوضع الفرقاء المعنيين وإدارة النقاش للخروج بحلول وقرارات ومواقف تخدم الصالح العام بعيدا عن الشعبوية والخطابات فارغة المحتوى.

كما اعتبر في ذات الإطار، أنه ”ليس لرئيس الدولة أو فريقه أية رؤية حول الوضع السياسي في البلاد و كيفية إدارة المرحلة و تأطير النقاش فيها، وحول الوضع الاقتصادي وكيفية النهوض به وتأطير طاقات البلاد والحكومة لتجاوز المرحلة الدقيقة المؤذنة بالإفلاس”، وفق قوله.

وأضاف ”ليس للرئيس أي تصور أو برنامج لمجابهة الوضع الإجتماعي في الأماكن والقطاعات الساخنة في علاقة مع الأطراف الإجتماعية”، مبينا أن ”هذه الميادين هي من صلوحيات الحكومة طبعا و لكن الرئيس اختار أن تكون الحكومة حكومته وليست حكومة الأحزاب وهو الذي وضع هذه الحكومة وسابقتها تحت أمره المباشر…من له الحكم فليحكم يا سيادة الرئيس”، حسب تعبيره.

وتابع قائلا: ”ليس للرئيس أية خطة أو رؤية متطورة لإشعاع تونس في سياساتها الخارجية ودعم مجهودها التنموي بإستثناء مشاريع المدينة الصحية بالقيروان والتي أسندت إلى مؤسسة الجيش الوطني وهذا فيه نقاش كبير أو مشروع سوق في سيدي بوزيد أو مشروع قطار سريع بين بنزرت و بن قردان، مشروع لم توجد له أية دراسة أو حتى علم لدى الوزارات المعنية. هذه المشاريع الثلاث التي حملها رئيسنا في زيارة دولة إلى فرنسا”.
كما قال فوزي عبد الرحامن، ”لم نر الرئيس يتدخل بجدية وحزم لإحلال دولة القانون ودفع المنظومة القضائية إلى الأمام، ولم نره يتدخل للإسراع بإحلال المحكمة الدستورية وكذلك الهيآت الدستورية، ولم يتقدم بمبادرات تشريعية للقانون الإنتخابي أو قانون الأحزاب و تمويلها، ولم يتدخل لفرض إطار جامع وحديث لعدم تسييس الإدارة والقضاء والأمن والجيش كما هو معمول به في الدول المتحضرة”.

 

عن sabrine ghazouani

شاهد أيضاً

سعيد يكلف المشيشي للاشراف على نهائي كأس تونس لكرة القدم

قالت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها منذ قليل انه بتكلیف من رئیس الجمهوریة قیس سعید …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: