فريعة:القول ‘ياتوانسة أصبرو عالميزيريا 10 سنين لأجل الحرية أكبر كذبة’

اعتبر الخبير الدولي والوزير الأسبق أحمد فريعة أن دعوة التونسيين إلى التّحلي بالصبر لمدة 10 سنوات على الأقل لتحسين وضعهم الاقتصادي والاجتماعي هو أكبر كذبة، لأن 10 سنوات  تساوي نحو قرن كامل من التقدم الاقتصاد.

وقال في هذا الإطار “إن القول ياتوانسة اصبرو على الفقر والميزيريا 10 سنين لأن الديمقراطية والحرية ماعندهاش ثمن هو أكبر كذبة”، وذلك حسب ما جاء في محاضرته بعنوان ” خواطر ورؤى لمستقبل تونس في عالم متسارع المتغيرات خلال لقاء نظمته مؤسسة التميمي  بمقرها بالعاصمة.

أكبر تحدي هو توفير الكرامة والشغل لأبناء تونس

وصرح أحمد فريعة أن فترة ما قبل 2010 لم تكن الأفضل اقتصاديا بل ربما كانت من أتعس الفترات قائلا “كنا نتألم من داخل النظام، وسنة 2020 ستكون الأسوأ بما هو متوقع من نسبة نمو سلبية تتراوح  بين  7 و10 % .

وأشار إلى أكبر معضلة تعيشها تونس اليوم والمتمثلة في إرتفاع نسبة البطالة من 400  ألف عاطل عن العمل سنة 2010 والى نحو مليون عاطل عن العمل في 2020 وهي مصيبة كبرى لتونس، حسب وصفه.

وقال أن التحدي الأكبر مستقبلا هو ضمان الكرامة لتوفير الشغل لأبناء تونس وخاصة خريجي الجامعات.

واعتبر فريعة أن عجز الدولة عن توفير الشغل سببه طرح هذا الملف بطريقة خاطئة، معتبرا أن كل الأرقام تشير إلى خطورة الوقع الاقتصادي والاجتماعي أما في ما يخص الحريات والديمقراطية التي تقتضي التوزيع العادل بين الأشخاص في حين تشير مؤشرات الحريات الإنسانية  الخاصة بتونس أن تونس تحصلت سنة 2010 على نسبة 6.09 % وفي 2011 6.65 % وفي 2019 بلغت النسبة  6.08 % معتبرا أن تونس تأخرت حتى في مؤشر الحريات وهو ما يؤذن بمخاطر إن تفاقمت قد تؤدي إلى أزمات اجتماعية حادة معتبرا أن التقدم بتونس نحو مؤشر ايجابي يتطلب  الوقوف على الأخطاء التي ارتكبت وتقييمها.

تونس تحتاج مخططات مديرية للاستثمار في الطاقة وذكاء الشباب

وأكد  الوزير الأسبق احمد فريعة أن  ابرز 4 ثورات يجب أن تواكبها تونس هي أولا ثورة رقمية لاستثمار الذكاء الاصطناعي والتعليم الآلي، وثانيا هي ثورة المادة التي ستؤثر كثيرا على المجال الصحي من خلال توجه نحو خلق خلايا الكترونية قادرة على تعويض ومعالجة الخلايا البيولوجية والثورة الثالثة تتعلق بثورة طاقة الحواسيب اللامتناهية لتكون الحرب المستقبلية حرب الذكاء والثورة الرابعة هي  ثورة الطاقة وخلق شمس اصطناعية  والطاقات المتجددة .

وأضاف أن الحل الأبرز لنجاح تونس اقتصاديا ومجارات التطور التكنولوجي هو في تشجيع الكفاءات الناجحة بيننا وعدم إحباط عزائمهم لأن العالم متوجه نحو بناء الذكاء والصراع العالمي بين الدول سيكون حول الذكاء البشري المتوفر بقوة لدى طاقاتنا الشبابية التي  يجب الإستثمار فيها، معتبرا أن هذا ممكن إذا ماتوفرت النوايا الصادقة لاستثمار طاقات  تونس الإبداعية من أجل مستقبل زاهر.

واستعرض أحمد فريعة حلولا لنجاح تونس اقتصاديا وهي ضرورة التفكير في مخطط مديري لإستثمار في الطاقات المتجددة بكامل تراب الجمهورية  بحسب اختصاصات كل جهة مثلا يمكن استغلال  الطاقة العضوية في الفلاحة بالشمال الغربي والريح في الوطن القبلي والشمس المتواجدة بكل الجهات وتركيز مثالا ميديريا  لتحلية مياه البحر وتوزيعها على الفلاحة عبر قنوات مع تشجيعهم على إنتاج منتجات مميزة وخاصة مطلوبة للتسويق العالمي وإرساء تجهيزات لوجيسيتية لترويج هذه البضائع داخليا وخارجيا معتبرا أنه بهذه المخططات المديرية ستخلق عشرات الآلاف من مواطن الشغل في البحث واللوجستيك والفلاحة وتصبح فعلا بلادنا “تونس الخضراء ”.

موزاييك إف إم

عن jou jou

شاهد أيضاً

المشيشي يعلن يوم 26 سبتمبر من كل سنة يوم وطني للسياحة الريفية

أعلن اليوم السبت رئيس الحكومة هشام المشيشي يوم 26 سبتمبر من كل سنة يوم وطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: