جمعية القاضيات التونسيات تدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى احترام العمل النقابي وتعبر عن قلقها لما آل إليه الخلاف بين المجلس ونقابة القضاة

دعت “جمعية القاضيات التونسيات”، المجلس الأعلى للقضاء، إلى احترام العمل النقابي المكفول دستوريا في الذود عن مصالح منظوريه، مشيرة إلى أنّ “العمل النقابي يقوم أساسا على الدفاع عن حقوق القضاة والذود عن مصالحهم” وأنّ “إيصال أصواتهم إلى المجلس لا يعتبر تعديا على صلاحيات هذا الأخير أو مساسا منها، وذلك لإختلاف مناط عمل كل منهما”.

وأعربت الجمعيّة في بيان لها ،السبت، عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع على خلفية الخلاف القائم بين نقابة القضاة التونسيين والمجلس الأعلى للقضاء، مؤكّدة أنّ “الهياكل الممثلة للقضاة هي هياكل منتخبة وممثلة لمنخرطيها ومؤتمنة على إيصال أصواتهم والذود عن حقوقهم ومراعاة مصالحهم”.

وأوضحت أنّ التعددية التي تشهدها الساحة القضائية اليوم تعتبر مكسبا للسلطة القضائية بجميع مكوناتها، وذلك بالنظر إلى الدور الذي يلعبه كل طرف في إصلاح المنظومة القضائية والكشف عن مواطن الوهن فيها وتفادي النقائص والثغرات، مثمّنة، في الآن نفسه، عمل المجلس الأعلى للقضاء، الذي اعتبرته “مكسبا من المكاسب التي تحققت بعد الثورة في إطار استكمال بناء أسس الديمقراطية في تونس ودعامة وضمانة أساسية لإستقلال السلطة القضائية، والمؤتمن الوحيد على المسار المهني لكافة القضاة”.

وذكّرت الجمعيّة بأن كل تصرف وعمل نقابي ممثل للهياكل ولمنخرطيه، وأنّ الإختلاف معه لا يمكن أن يصل إلى حد التصادم والإنحراف عن الأخلاقيات المعمول بها، داعية كافة الأطراف إلى ضرورة ضبط النفس والتحلي بالرصانة والعقلانية التي تعد ميزة القضاة.
كما أكّدت على عدم الزج بالمؤسسة (المجلس الأعلى للقضاء) في أزمة ناتجة عن تصرفات أحادية، فضلا عن تأكيدها على ضرورة الإجتماع والتباحث سويا قصد إيجاد الحلول الكفيلة بتطويق الأزمة حتى لا تلقي بظلالها على المشهد العام، لا سيما وأنّ البلاد تمر بظروف إستثنائية تستدعي من السلطة القضائية تعزيز الثقة فيها، بما هي الضمانة الوحيدة للحقوق والحريات، وفق ما أكده دستور الجمهورية التونسية.
وكانت نقابة القضاة التونسيين، عبّرت الأربعاء، عن خشيتها على مسار العدالة وحقوق القضاة ومن “استعمال آلية التأديب لتصفية الحسابات وخدمة بعض الأجندات”، وذلك على خلفية “طرد أحد أعضاء مجلس القضاء العدلي، ممثلي الهيئة الإدارية التابعة لها، أثناء توليها إيداع مطلب تظلّم وارد عليها من قبل أحد القضاة المشمولين بقرار تأديبي”، حسب الرواية الواردة في بيان النقابة، مشدّدة على أن “إصلاح المنظومة القضائية، لا يتحقق بمجرد تكريس نص قانوني، بل من خلال الإيمان، فكرا وعملا، باستقلال القضاء، وبضرورة النأي به عن كل التجاذبات مهما كان نوعها ومصدرها”.
بدوره شدد مجلس القضاء العدلي على انفتاحه وانتهاجه العمل التشاركي، من ذلك “تشريك كافة الهياكل القضائية والمسؤولين الأول على المحاكم والهيئة الوطنية للمحامين وفروعها، في الأعمال التحضرية للحركة القضائية، ما يفند الإدعاء بسعي المجلس العدلي إلى الانغلاق وضرب العمل النقابي”.
كما أوضح أنه “تم استقبال عضوتي النقابة اللتين دخلتا، دون تحديد موعد مسبق، مقر المجلس الأعلى للقضاء بالعاصمة بمناسبة انطلاق أشغال مجلس القضاء العدلي والمتعلقة بإعداد الحركة القضائية، وتبيّن أن الغرض من حضورهما هو مناقشة قرار تأديبي صادر عن مجلس القضاء العدلي، يتعلق بعزل أحد القضاة في تاريخ سابق”.
كما جاء في البيان أنه “لم يصدر عن وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب، بصفته عضوا في مجلس القضاء العدلي، أي إشارة لعضوتي النقابة لمغادرة القاعة وأنه تدخّل “للتعبير بصفته، عن أن الإطار لا يسمح بمناقشة قرار عزل القاضي وأن الإطار الصحيح لذلك هو الطعن فيه لدى القضاء الاداري من قبل المعني بالأمر”.

وات 

عن jou jou

شاهد أيضاً

دراسة: الإستشفاء بمياه البحر قطاع مهدّد

أعد الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه بالتعاون مع احد مكاتب الدراسات المختصة حول نشاط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: