أحمد صواب:سعيّد جهّز لكلّ شئ ليلعب كما يريد وهو يناور جيدًا نحو نظام حكم الجمهورية الأولى..

اعتبر المحامي والقاضي السابق والناشط بالمجتمع المدني أحمد صواب اليوم الأحد 26 جويلية 2020 أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد أصبح في نفس الوقت محكمة دستورية ورئيس حكومة ورئيس جمهورية مضيفا بالقول في تعليقه على تأكيد سعيد ان الشرعية تحتاج لمراجعة في اتجاه الاغلبية، “اعتقد أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد جهّز لكلّ شئ ..هناك مراحل سابقة لهذه المسألة وأولها ترذيل الاحزاب والبرلمان وثانيها خطاباته في ثكنات القوات الحاملة للسلاح وخاصة منها العسكرية ثمّ تلميحه غير المباشر لاعتزامه تفعيل الفصل 80” مشيرا الى ان كل هذه التطورات جاءت في ظل غياب اغلبية ائتلافية واضحة.

وقال صواب في تصريح لـ”الشارع المغاربي”: ” يبدو أنّ سعيد جهّز لهذه الفترة أين سيكون ميزان القوى بداهة لصالحه …هو يناور جيدا بالاضافة الى أنّ الظرف لصالحه …هذه المرة الاولى التي ليس لنا أغلبية واضحة ولدينا تقريبا قطبان الاول بـ70 نائبا ( الكتلة الديمقراطية والوطنية والاصلاح) مقابل قطب يضم تقريبا 90 نائبا ( النهضة وائتلاف الكرامة والمستقبل)  وبين القطبين هناك حزب قلب تونس الذي أصبح قادرا على ان يلعب دورا”.

وتابع “هو (سعيّد) عمل والظروف كانت لصالحه ليلعب كما يريد” معتبرا أنّ تكليفه هشام المشيشي بتشكيل الحكومة حمل رسالة للاحزاب موضحا ” وكأنّه طلب من الاحزاب تقديم قائمات الاسماء المقترحة لرئاسة الحكومة ثمّ قال لهم لن أختار من بين هذه الاسماء ثمّ اختار هشام المشيشي” .

وأضاف “المعنى الاول لذلك هو قوله للاحزاب وخاصّة منها حركة النهضة بأنّها لن تحكم بالطريقة التي تريدها مادام هو موجود وبنفس الدستور وخاصة في ظل غياب محكمة دستورية مما سيساعده هو بصفة خاصة وبدعم من بعض الاحزاب الاخرى على تأويل الدستور، وبالتالي حطّم سعيّد النهضة في الاثناء وضربها كثيرا وضرب المنظومة البرلمانية والاحزاب وذلك يعني بديهيا ضرب الحزب الأوّل “.

ولفت صواب الى ان بين سعيد والنهضة تقاطعات خاصة من حيث القاعدة الانتخابية ، معتبرا أنّ سعيد افتك الكثير مما ييسمى بشعب النهضة اي جمهور ناخبيها ، مضيفا ” هذا يعني ان حل البرلمان واجراء انتخابات سابقة لأوانها أمر من الصعب جدا ان تقبله الاحزاب .لانها ستكون أمام مفاجآت خاصة اذا كانت هناك قائمات مدعومة او محسوبة على الرئيس سعبد لذلك فان الكتل ستقبل على الارجح بأية شخصية ستقدم حكومة وستصادق عليها حتى لا يتم حل المجلس”.

وتابع “كلّ هذا سيُسهّل علينا تفسير مراجعة الشرعية بما يخدم الجهة الاغلبية” مذكّرا “هناك 3 شرعيات كبرى في تونس وتتمثل الاولى في شرعية الحكومة ورئاستها وثانيا شرعية رئاسة الجمهورية وثالثا شرعية البرلمان ” واضاف” هناك نوعان من الشرعية ..الشرعية المباشرة والتي يتمتع بها البرلمان ورئاسة الجمهورية فيما تعد شرعية رئاسة الحكومة شرعية غير مباشرة وبالتالي فان الشرعية غير المباشرة لا تزن مقابل الشرعية المباشرة”.

وقال في نفس السياق ” انه في ظل عدم وجود أغلية برلمانية واضحة  في المجلس، فان ذلك يحيلنا الى الشرعية الوظيفيّة، ومع حالة الشلل التي يعيش على وقعها البرلمان يمكن القول انه لا وجود لشرعية على الاقل باغلبية مثلما كان الحال سابقا بين النداء والنهضة والاتحاد الوطني الحر وآفاق وبالتالي بقيت الشرعية في البلاد لدى رئيس الجمهورية الذي قال لهم في جميع الحالات مادام لا توجد شرعية واضحة في البرلمان تتقدم بالبلاد والفقراء والجهات فان الشرعية الوحيدة الموجودة في البلاد هي التي تعمل وهي بالنسبة لسعيد شرعية رئيس الجمهورية”.

واضاف” نحن اليوم امام رئيس جمهورية يفرض مقاربة تقوم على تأيل دستور الجمهورية الثانية وممارسة الحكم بنظام حكم الجمهورية الاولى ونحن اليوم  في المقاربة السياسية للجمهورية الأولى…منذ أيام …تحدّث سعيّد عن ملف ضائع في المحكمة ( ملف قضية انور معروف وزير النقل المقال) وتدخل في ملفات تهم وزارة الداخلية وتدخل في كل الملفات تقريبا ..وهذا بعيد كثيرا عن صلاحياته وبالتالي فإنّ سعيّد توسّع ووسع صلاحياته ليُمثل محكمة دستورية ورئيس حكومة ورئيس جمهوريّة وفي هذا خطر على روح دستورنا وهناك خطر على الحريات”.

عن jou jou

شاهد أيضاً

تسجيل إصابة بكورونا في البرلمان

كشفت التحاليل إصابة احد تقنني الصيانة يعمل بإحدى الشركات التي تتعامل مع مجلس نواب الشعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: