Annuaire électronique International En Vidéo

الباحثة رماح دغرير: مستعدة للتعاون مع تونس في مجال علوم المياه إن توفرت الفرصة

rimah

شابة تونسية تميزت في دراستها في تونس في مجال الكيمياء الصناعية، مجال أتاح لها الفرصة للدراسة في كندا بمنحة خاصة من الدولة التونسية، مهندسة الكيمياء تعلق شغفها بالتخصص في مجال علوم المياه فدرسته لتتحصل على شهادة الدكتوراه .. رماح دغرير تونسية الجنسية وجرجيسية النشأة، أصيلة مدينة سوسة تلقت تعليمها الابتدائي والثانوي بولايات متعددة من تونس بحكم تنقل والدها الإطار العسكري من ولاية إلى ولاية، رماح مهندسة كيمياء ودكتورة العلوم المائية هي اليوم واحدة من أبرز الباحثين في أكبر مركز للبحوث بمونتريال معها كان اللقاء.

من العلوم الكيميائية إلى علوم المياه هل من علاقة ؟
أكيد ثمة علاقة لأن الكيمياء تجمع عدة مجالات وعدة علوم، وتخصصي في مجال علوم المياه بكندا هو تخصص مطلوب هنا وتشجع الدولة ومراكز البحوث عليه.
وماذا عن تجربتك كطالبة أجنبية ؟

rimah 1
بعد سنتين من الدراسة تقدمت بملفي للحصول على الإقامة، وكان تميزي هنا في الدراسة أيضا حافزا للحصول على منحة من الدولة الكندية لمواصلة الدراسة، تحصلت على الماجستير ثم الدكتوراه، خلال هذه التجربة اكتشفت أن الطالب الأجنبي عليه مضاعفة المجهود لفرض نفسه والوصول إلى هدفه.
الفتاة الوحيدة في العائلة هل كان سهلا عليها قبول فكرة الهجرة ؟
لا أبدا، لما هاجرت كان عمري ثلاثا وعشرين سنة كنت لا أعرف إلا عائلة تونسية وحيدة قضيت عندها ليلة واحدة ثم ذهبت إلى الكيبيك للدراسة وهناك لا أعرف أي شخص.
لم تكن التجربة سهلة بالمرة خصوصا وإني لم أسافر في حياتي إلى أي بلد، هو تغيير كامل في حياتي من حيث اختلاف الثقافات والمناخ، اليوم تعودت شخصيا وكذلك العائلة بعدما أهديتها نجاحي.
الدولة التونسية منحتك التشجيع للدراسة بكندا، بعد تخرجك لم تعودي إليها بنجاحك؟
تخرجت سنة ثلاث عشرة والفين وما إن انتهيت حتى جاءتني الفرصة للعمل في واحد من أكبر مراكز البحوث بمونتريال،أعجبني العرض خصوصا وإني أحضى بكثير من التشجيعات هنا، هي فرصة بكل صدق قد لا تتوفر في أي دولة أخرى، هنا تشجع الكفاءات وتعطى الفرصة للظهور وتتوفر لها كل الإمكانيات للبحث والتعمق، في تونس بعض أصدقائي حدثوني بأن بحوثهم تتعطل لعدم توفر المادة الخام في أغلب الأحيان، وهذا ما يخيفني.
كنت مخيرة في الدراسة بين فرنسا وكندا، فرنسا هي الأقرب الى تونس ولكنك اخترت كندا ؟
اخترت كندا لان شهاداتها العلمية معترف بها في كل أنحاء العالم، فخلال الدراسة كان الاستاذ يبني الدرس على ارتجالات الطلبة وحتى وان كانت خاطئة، يتدرج بِنَا في الحوار حتى الوصول الى المعلومة الصحيحة وهي طريقة ذكية حسب اعتقادي في دفع الطالب الى المبادرة.
كثير من الضغط النفسي في كندا كيف توفقين بين البحوث وحياتك الخاصة ؟
أتغلب على الضغط النفسي بممارسة الرياضة كلما توفرت لي الفرصة ،واجتهد للتوفيق بينهما في نظام تصاعدي متسارع جدا، بدأت أتعود أو تعودت على مجاراة مختلف الوضعيات.
انت مهندسة في الكيمياء ومن المؤكد لك مكانك في تونس فما الذي دفع بك الى الهجرة ؟

rimah 3
أردت إثراء تجربتي في مجال البحوث، وكنت سأعود إلى تونس بعد التخرج إلا أن التشجيعات التي وجدتهاهنا أحالت دون العودة إلى تونس.
أتعلمين أن تونس تعاني أزمة مياه صالحة للشرب وأزمة مياه مستعملة، ألا تفكرين في التعاون مع مختصين مثلك من تونس؟
في كل عودة إلى تونس خلال الإجازة أبحث عن فرص للمساعدة والتشاور وحتى تبادل الخبرات ولكن هي مساعي أحادية الجانب، أمنيتي أن تفتح لي الأبواب لتطوير البحوث في مجال علوم المياه، هذه يدي أمدها الى تونس فليفتح مسؤوليها الأبواب للطاقات الشابة.
لما عدت إلى تونس بعد فترة طويلة نسبيا كيف وجدتها؟
ثمة كم هائل من الايجابيات مثل الحريات مثلا ولكنها تبدو أحيانا بلا ضوابط، والسلبيات التي طفحت على المجتمع أكثر بكثير مما توقعناه، ومسألة النظافة أكبر معضلة تشهدها تونس اليوم.
وماذا عن سلبيات الهجرة إلى كندا ؟
أول مشكل هو الاعتراف بالشهائد العلمية المتحصل عليها خارج كندا، أحيانا يجد المهاجر نفسه أمام ضرورة العودة إلى الدراسة من جديد، وهذه أكبر سلبية تعاني منها جميع الجاليات المهاجرة الى كندا.


"هنا تونس": سلوى الماجري (مونتريال)