Annuaire électronique International En Vidéo

حكاية فلسطينية في مواجهة "بشمركة" برنار هنري ليفي

حكاية فلسطينية في مواجهة "بشمركة" برنار هنري ليفي

شهدت كواليس الدورة 69 لمهرجان كان جدلا واسعا بسبب عرض جزء من فيلم "مينويخ حكاية فلسطينية" للفلسطيني  نصري حجاج- الذي أقام لسنوات طويلة بيننا في تونس  وسبق له تقديم فيلم عن الشاعر الفلسطيني محمود درويش بعنوان "في حضرة الغياب" -  ضمن سوق الفيلم ، وقد راج بين المهرجانيين أنه تم منع عرض الفيلم وهو ما نفاه نصري حجاج بنفسه .

غير أن هذا النفي لا يعني أنه لم تسلط ضغوط على منظمي المهرجان فقد نشرت بعض وسائل الإعلام أن بلدية كان قررت منع عرض الفيلم ، وكان المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في فرنسا  أعلن أنه  توجه إلى عمدة مدينة كان و رئيس مهرجان كان بيار لسكور ووزيرة الثقافة الفرنسية  أودري أزولاي  ينبه فيها إلى أن فيلم نصري حجاج  "يمس بذكرى الضحايا وقد يشكل تهديدا للأمن العام"، وأنه يمجد منفذي عملية احتجاز رهائن إسرائيليين في ميونيخ عام 1972 خلال دورة الألعاب الأولمبية، وقال رئيس المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في فرنسا روجي كوكيرمان في الرسالة "نحن قلقون ومتضايقون من الإعلان عن برمجة عرض فيلم "ميونيخ: حكاية فلسطينية"

وجدير بالذكر أن مجموعة من الفلسطينيين قاموا بمهاجمة إقامة البعثة الإسرائيلية في الألعاب الأولمبية بميونيخ الألمانية في 6 سبتمبر 1972 واحتجزوا 11 رياضيا إسرائيليا ، وانتهت العملية بإطلاق ضباط الأمن الألمان النار متسببين بمقتل الرياضيين الأحد عشر وخمسة من الفلسطينيين من بين ثمانية مهاجمين .

جدل آخر في كواليس المهرجان يتعلق بفيلم "بشمركة" للفرنسي الإسرائيلي برنار هنري ليفي ، ففي سابقة هي الأولى في تاريخ المهرجان تمت إضافة فيلم بعد ستة أيام من إنطلاق التظاهرة وأدرج ضمن قسم الحصص الخاصة ، وقد إعتبر جانب واسع من المهرجانيين هذا القرار "الشاذ" فضيحة في حق مهرجان يقدم نفسه على أنه أهم مهرجان سينمائي في العالم ، ويذكر أن مهرجان كان عرض فيلم"قسم طبرق"- عن الثورة الليبية-  لبرنار هنري ليفي قبل أربع سنوات ضمن الحصص الخاصة وقد تم الإعلان عن الفيلم أياما قليلة قبل إنطلاق المهرجان ."

وفي بيان صحفي فسرت إدارة مهرجان كان قرارها بإسعاف فيلم بشمركة بأن "هذا الفيلم الذي اكتشفناه مؤخرا يتابع عن قرب قوات الأكراد البشمركة. ومع فريق صغير، جاب المخرج الحدود العراقية على ألف كلم من الشمال إلى الجنوب، فصور وضعا حربيا ومشاهد ووجوه رجال ونساء يندر رؤيتها"

وببشمركة" يكون برنار هنري لفي قد شارك ثلاث مرات في الإختيارات الرسمية لمهرجان كان  أولها  فيلم "بوسنة!" في قسم "نظرة خاصة". عام 1994 وثانيها "قسم طبرق"عام 2012 الذي يروي فيه "ليفي" بطولته ودوره في الإطاحة بنظام العقيد القذافي على الرغم من محدودية سينمائية الرجل فكل أعماله "بيانات سياسية" رديئة الصياغة ضعيفة المستوى ومع ذلك فهو يحظى بالتبجيل.

وبرنار هنري ليفي رجل واسع النفوذ في فرنسا بفضل ثروته الطائلة التي ورثها عن والده، وهو عمليا  "عاطل" عن العمل متفرغ  للكتابة والسينما والتجول بين مناطق النزاعات،  ولكنه يرقد على ثروة لا يعرف لها حد ، ويرى كثيرون أنه فاشل في الكتابة تماما مثل فشله في السياسة والسينما ، وعلى الرغم من الدعاية التي ترافق منشوراته البائسة إلا ان مبيعات كتبه حسب مصادر مطلعة لا تتجاوز ثلاثة آلاف نسخة، غير انه يندر ان تجد سطرا واحدا في الصحافة الفرنسية ضد "ليفي" لأنه يمسك برقاب عدد من أهم المؤسسات الإعلامية في فرنسا 

 

و لا يكن التونسيون ككثير من العرب ودا يذكر لبرنار هنري ليفي  الذي طرد من بلادنا بعد زيارة غامضة لم يعرف الهدف منها ، وسبق لليفي أن  ترشح عام 2011 لمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل التي يحمل جنسيتها فضلا عن مواقفه المعروفة ضد العرب و للمسلمين.

"هنا تونس": محمد بوغلاب