Annuaire électronique International En Vidéo

التعريف بالنبي محمد صلى الله عليه و سلّم رسول رب العالمين و خاتم الانبياء و المرسلين

التعريف بالنبي محمد صلى الله عليه و سلّم رسول رب العالمين و خاتم الانبياء و المرسلين

تدقيق : الأستاذ البشير سعيد...

اننا خلق مالك الملك، خلقنا من نفس واحدة ، و خلق منها رجالا كثيرا و نساء و نحن لادم و حواء ننسب ..
و ايمانا مناّ بالرّسالة الكونية المحمّدية ، توخينا المنهج العلمي التالي في هذا التدقيق الموجز :
تدقيق لا يرتقي للبحث الاكاديمي، بل إن الوفاء و الايمان فرض علينا التعريف برسول الله الصّادق الامين صلى الله عليه و سلمّ تعريفا موجزا ، و في تاريخ ميلاده جاء التدقيق اكثر اقتضابا...
تعمّدنا ربط نسبه الشريف بأدم عليه السلام ، لان محمد هو رسول الله لخلق الله في كل ارض من الاراضين .... و في ميلاده اتخذنا صحيح الامام مسلم نبراسا و مرجعا ... و لا انفي ما في طبيعتي من قصور و لكن استمد المعونة دوما من مالك الملك في جميع الامور ...
محمد خاتم الانبياء و المرسلين : هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "عبد المطلب شيبة " بن هاشم " هاشم عمرو " بن عبد مناف " عبد مناف المغيرة " بن قصي " قصى زيد " بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر "وهو الملقب بقريش واليه تنتسب القبيلة " بن مالك بن النضر " قيس " بن كنانة بن خزيمة بن مدركة " مدركة عامر " بن الياس بن مضر بن نزار بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوّم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن ثابت بن اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن بن تارح " آزر " بن ناحور إبن ساروغ إبن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن اخنوخ " وهو ادريس النبى سلام الله عليه " بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن آدم عليه السلام

و من المرجح أن مولد سيد الخلق محمد بن عبدالله القرشي صلى الله عليه وآله و صحبه وسلّم كان في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل، وهو موافق لشهر افريل - أبريل -نيسان 571 م ، و للمحققين في ذلك اقوال مهما اختلفت تتقارب لترجّح ما تقدّم ذكره ..

و لقد أخرج مسلم في صحيحه، من حديث أبي قتادة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه وأنزلت علي فيه النبوة) أما ولادة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فكالمجمع عليه بين العلماء، وقد قاله ابن عباس وغيره، وقد حكي عن بعضهم أنه ولد يوم الجمعة، وهو قول فيه قول . وروي عن أبي جعفر الباقر: أنه توقف في ذلك وقال: لا يعلم ذلك إلا الله، وإنما قال هذا لأنه لم يبلغه في ذلك ما يعتمد عليه فوقف تورعا.
وأما الجمهور فبلغهم في ذلك ما قالوا بحسبه: وقد روي عن أبي جعفر أيضا موافقتهم وأن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين موافقة لما قاله سائر العلماء، وحديث أبي قتادة يدل على أنه صلى الله عليه وسلم ولد نهارا في يوم الاثنين، وقد روي: أنه ولد عند طلوع الفجر منه، وروى أبوجعفر بن أبي شيبة في تاريخه، وأخرجه من طريقه أبو نعيم في الدلائل بإسناد فيه ضعف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان بمر الظهران راهب يدعى عيص من أهل الشام، وكان يقول: يوشك أن يولد فيكم يا أهل مكّة مولود تدين له العرب، ويملك العجم، هذا زمانه فكان لا يولد بمكة مولود إلا سأل عنه، فلما كان صبيحة اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عبد الله بن عبد المطلب حتى أتى عيص فناداه فأشرف عليه فقال له عيص: كن أباه فقد ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه يوم الاثنين، ويبعث يوم الاثنين، ويموت يوم الاثنين، قال: إنه ولد لي مع الصبح مولود قال: فما سميته ؟ قال: محمدا، قال: والله لقد كنت أشتهي أن يكون هذا المولود فيكم أهل البيت لثلاث خصال بها نعرفه، فقد أتى عليهن منها أنه طلع نجمه البارحة، وأنه ولد اليوم، وأن اسمه محمد، انطلق إليه فإنه الذي كنت أحدثكم عنه.
وقد روي ما يدل على إنه ولد ليلا، وقد سبق في المجلس الذي قبله من الآثار ما يستدل به لذلك، وفي صحيح الحاكم عن عائشة قالت: كان بمكة يهودي يتجر فيها فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: لا نعلمه، فقال: ولد الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة، بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس، فخرجوا باليهودي حتى أدخلوه على أمه، فقالوا: أخرجي إلينا ابنك فأخرجته، وكشفوا عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيا عليه، فلما أفاق قالوا: ويلك ما لك ؟ قال: ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل) وهذا الحديث يدل على أنه ولد بخاتم النبوة بين كتفيه.
وأما شهر ولادته فقد اختلف فيه: فقيل: في شهر رمضان، روي عن عبد الله بن عمرو بإسناد لا يصح وقيل: في رجب ولا يصح. وقيل: في ربيع الأول وهو المشهور بين الناس حتى نقل ابن الجوزي وغيره عليه الاتفاق، ولكنه قول جمهور العلماء ثم اختلفوا في أي يوم كان من الشهر، فمنهم من قال: هو غير معين وإنما ولد في يوم الاثنين من ربيع من غير تعين لعدد ذلك اليوم من الشهر.
والجمهور على أنه يوم معين منه ثم اختلفوا فقيل: لليلتين خلتا منه وقيل: لثمان خلت منه وقيل: لعشر وقيل: لاثنتي عشرة وقيل: لسبع عشرة وقيل: لثماني عشرة وقيل لثمان بقين منه وقيل: إن هذين القولين غير صحيحين عمن حكيا عنه بالكلية والمشهور الذي عليه الجمهور: أنه ولد يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول وهو قول ابن إسحاق وغيره.
وأما عام ولادته فالأكثرون على أنه عام الفيل، وممن قال ذلك: قيس بن مخرمة، وقبات بن أشيم وابن عباس وروي عنه: أنه ولد يوم الفيل. وقيل: إن هذه الرواية قد لا تستقيم إنما الصحيح عنه أنه قال: عام الفيل.
ومن العلماء من حكى الاتفاق على ذلك وقال: كل قول يخالفه وهم، والمشهور أنه صلى الله عليه وسلم ولد بعد الفيل بخمسين يوما، وقيل: بعده بخمس وخمسين يوما، وقيل: بشهر، وقيل: بأربعين يوما، وقد قيل: إنه ولد بعد الفيل بعشر سنين، وقيل: بثلاث وعشرين سنة، وقيل: بأربعين سنة، وقيل: قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وهذه الأقوال محل جدل عند جمهور العلماء. ومنها لا يصح عمن حكي عنه، قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: الذي لا يشك فيه أحد من علمائنا أنه صلى الله عليه وسلم ولد عام الفيل، وقال خليفة بن خياط: هذا هو المجمع عليه وكانت قصّة الفيل توطئة لنبوته وتقدمة لظهوره وبعثته، وقد قص الله ذلك في كتابه فقال: " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " ألم يجعل كيدهم في تضليل " وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجي"ل فجعلهم كعصف مأكول " فقوله: " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " استفهام تقرير لمن سمع هذا الخطاب، وهذا يدل على اشتهار ذلك بينهم ومعرفتهم به وأنه مما لا يخفى علمه عن العرب خصوصا قريشا وأهل مكة، وهذا أمر اشتهر بينهم وتعارفوه وقالوا فيه الأشعار السائرة، وقد قالت عائشة: رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين يستطعمان، وفي هذه القصة ما يدل على تعظيم مكة واحترامها، واحترام بيت الله الذي فيها ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عقب ذلك تدل على نبوته ورسالته، فإنه صلى الله عليه وسلم بعث بتعظيم هذا البيت وحجه والصلاة إليه، فكان هذا البلد هو موطنه ومولده، فاضطره قومه عند دعوتهم إلى الله تعالى إلى الخروج منه كرها بما نالوه به من الأذى، ثم إن الله تعالى ظفره بهم وأدخله عليهم قهرا فملك البلد عنوة وملك رقاب أهله، ثم منّ عليهم وأطلقهم وعفا عنهم فكان في تسليط نبيهصلى الله عليه وسلم على هذا البلد وتمليكه إياه ولأمته من بعده ما دل على صحة نبوته، فإن الله حبس عنه من يريد بالأذى، وأهلكه ثم سلط عليه رسوله وأمته كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين " فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته إنما كان قصدهم تعظيم البيت وتكريمه بيتا عتيقا ، ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على من قال: اليوم تستحل الكعبة، وقال: (اليوم تعظّم الكعبة).

وقد كان أهل الجاهلية غيروا دين إبراهيم وإسماعيل بما ابتدعوه من الشرك وتغيير بعض مناسك الحج، فسلّط الله رسوله وأمته على مكة، فطهروها من ذلك كلّه، وردوا الأمر إلى دين إبراهيم الحنيف، وهو الذي دعا لهم مع ابنه إسماعيل عند بناء البيت أن يبعث فيهم رسولا منهم عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة، فبعث الله فيهم محمدا صلى الله عليه وسلم من ولد إسماعيل بهذه الصفة فطهّر البيت وما حوله من الشرك، ورد الأمر إلى دين إبراهيم الحنيف والتوحيد الذي لأجله بني البيت، كما قال الله تعالى: "وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود".

كلمات مفتاحية